السيد محمد تقي المدرسي

38

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فلو صدر منه لفظ أو فعل بلا قصد لا تتحقق به الإجازة ، وكذا لو شك في كون اللفظ أو الفعل كاشفاً عن الرضا ولم يكن قرينة في البين على أحد الطرفين ، لا تتحقق الإجازة . ( مسألة 6 ) : لو تنازعا في ظهور ما صدر في الرضا وعدمه ، فالقول قول المنكر بيمينه . ( مسألة 7 ) : لا يكفي مجرد الرضا الباطني من دون كاشف عنه في البين في الخروج عن الفضولية ، فيحتاج نفوذ العقد إلى الإجازة « 1 » خصوصاً إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه ، لكن كان بحيث لو التفت لكان راضياً . ( مسألة 8 ) : الأحوط انه يعتبر في نفوذ الإجازة أن لا يسبقها الرد . ( مسألة 9 ) : الإجازة كاشفة عن صحة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه ، فتكشف عن أن المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد ، فكأن الإجازة وقعت حين العقد لا أن تكون ناقلة بمعنى : كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها ، وكأن العقد وقع حين الإجازة ، وتظهر الثمرة بينهما في النماء المتخلل بين العقد والإجازة ، فعلى الأول نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعك - س ، وفي جواز تصرف الأصيل فيما انتقل إليه مع علمه بتحقق الإجازة فيجوز « 2 » بناء على الكشف دون النقل ، ولا يجوز مع عدم علمه . ( مسألة 10 ) : لا تورث « 3 » الإجازة لو مات المالك قبلها ، وإنما تورث ما يكون مورد الإجازة . ( مسألة 11 ) : تتعلق الإجازة بالعقد ، وأما القبض والإقباض الحاصل فالأحوط « 4 » فيهما الإذن الجديد . ( مسألة 12 ) : الإجازة ليست على الفور فيصح التأخير فيها ، ولو تضرر الأصيل فله الخيار بعد « 5 » عدم إمكان الإجبار . ( مسألة 13 ) : الإجازة تارة موافقة لما وقع كماً وكيفاً ، وأخرى مخالفة له من حيث

--> ( 1 ) بالفعل أو القول أو كتابة أو إشارة ، درءا للنزاع ، وهذا الحكم موافق للاحتياط . ( 2 ) فيه نظر . ( 3 ) ويحتمل أن تورث بناء على أنها من حقوق الملك وليس من أحكامه . ( 4 ) إلا إذا كان من شؤون العقد فاجازته إجازة لهما ، وهو الأظهر . ( 5 ) وربما معه أيضا ، حيث لم نتأكد من لزوم العقد قبل الإجازة .